مش البت دي اللي جاية من البندر وفاكرة نفسها هتمشيك على عجين ما تلخبطوش! أنا ربيتك وعارفاك، وعارفة إنك راجل، والراجل ما يقبلش مراته تتعرى قدام الغريب!أنا ما جبرتهاش.. أنا زقتها بس، وهي عشان خايبة وطيبة سمعت الكلام!
لو كانت بنت أصول بجد كانت قالتلي لأ يا حماتي، جسمي ما حدش يشوفه غير ابنك! لكن هي سلمت، وأنت رميتها.. ويبقى الحق معاك قدام الناس كلهم!
سامح كان واقف بيسمع وكأن حد بيض. ربه بشوم على رأسه. أمه ب تعترف بكل بساطة! بتعترف إنها حفرتله الحفرة وهو بغبائه وجنونه نط فيها برجليه الماليين!أنتِ دمرتيني يا أمي.
. سامح قالها وهو بيلف ضهره ومروح ناحية الباب. على فين يا سامح؟! رايح فين يا بني وسايبني?! أمه صړخت وهي بتجري وراه وتمسك في جلابيته.
زق إيدها بالراحة بس بقسۏة، وبصلها بعيون مليانة دموع وكسرةرايح أرجع كرامتي اللي أنا بإيدي وطيشي دفنتها في التراب.. رايح للبيت اللي أنا هدمته الصبح. نزل سامح على السلم بيجري زي المچنون، الجزمة كانت بتخبط على الدرج وصوت ض.
ربات قلبه أسرع من خطواته. ركب عربيته وداس بنزين على آخره. في الوقت ده، عندي في البيت..
أبويا كان قاعد في الصالة، ماسك التليفون وبيحاول يتصل بكبار العيلة عشان يشوفوا حل للمهزلة دي. وأمي كانت جوه الأوضة بتلملي هدومي من الشنطة عشان تحطها في الدولاب، وهي بتتحسبن وبتدعي على الحاجة هدى.
أنا كنت واقفة قدام المراية في أوضتي القديمة. بصيت لوشي.. عينيا كانت متورمة، والكحل سايح على خدي. افتكرت فستان الفرح اللي كان محطوط على السرير،وافتكرت الفرحة اللي ما كملتش 12 ساعة.
مسحت وشي بمية باردة، وقلت لنفسي خلاص يا مريم.. اللي يبيعك في لحظة ڠضب، وما يسمعكيش، ويشكي فيكي وفي كرامتك قبل ما يفهم.. ما يلزمكيش حتى لو كان بيحبك.
وفجأة.. سمعنا خبط جامد وسريع على باب الشقة. خبط مش طبيعي، كأن حد بيحاول يكسر الباب!أبويا قام بسرعة من الصالة، وأمي خرجت من الأوضة وهي مڤزوعة ستر يا رب.
. مين اللي بيخبط كده؟!أبويا قرب من الباب وقال بصوت حاد مين على الباب؟!جاي الرد من بره بصوت مبشوح ومتعطع بالنفسافتح يا عمي.. افتح وحقك عليّا، وحق جزمتك على رأسي من فوق! افتح يا عمي عشان خاطر ربنا!
كان صوت سامح. أبويا وقف ورا الباب، وشده الڠضب من جديد امشي يا جدع أنت من هنا! أنت فاكر بنات الناس لعبة في إيدك؟! ترميها الصبح وتيجي تخبط على بابنا الظهر؟
! امشي بدل ما أطلبلك البوليس وألم عليك الشارع كله!افتح يا عمي والله العظيم أنا اتظلمت وظلمت! افتح واعمل فيا اللي أنت عايزه.. اض. ربني، امو. تني، بس افتح اسمعني!أنا خرجت من الأوضة ووقفت ورا أبويا.
بصيت للباب المقفول.. قلبي كان بيدق بسرعة، بس المرة دي مكنش فيه خوف.. كان فيه ۏجع وكبرياء مكسور. بصيت لأبويا وقلتله بصوت ثابت لأول مرة من الصبحافتحله يا بابا.
. افتحله عشان يسمع كلمتين كان لازم يسمعهم من الصبح. أبويا بصلي بتردد، وبعدين حرك الكالون وفتح الباب. سامح كان واقف على العتبة.. منظره كان يوجع القلب لو مكنتش موجوعة منه أكتر. قميصه متنعكش، شعره واقف، وعيونه حمرا زي الډم من العياط.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.