كيد الحموات وفخ الصباحيه..

نُشر منذ 18 ساعة
حفظ
غلاف المقال

قلبي قبض. مسكت الظرف بإيد بتترعش، ووقعت إمضاء الاستلام، وقفلت الباب بسرعة.

قعدت على ترابيزة الصالة وفتحت الظرف. جوه كان فيه أوراق رسمية، ومستندات، وخط بخط إيد أمي الله يرحمها، وكمان شهادات ومراسلات قديمة. بس اللى جمد الډم في عروقي ورقة قانونية تخص قطعة أرض كبيرة جداً باسم أمي، وكان مكتوب بخط كبير إن فيه شخص محدد باع الأرض دي بتوكيل مزور وبصمة مزورة من شهور قليلة!

والشخص اللي باع الأرض ونقل ملكيتها لنفسه.. هو أخو الحاجة هدى خال سامح!قعدت أقرأ الأوراق وأنا مش مصدق عيني. أمي كانت سايبة لي ميراث كبير، وعيلة سامح، وتحديداً عمتي هدى وخال سامح، كانوا عارفين بالموضوع ده من زمان.

هما كانوا فاكرين إن أمي ما سابتش ورق رسمي، وإن الميراث ده ضاع أو محدش هيسأل فيه، عشان كده الحاجة هدى كانت رافضة جوازي من سامح أصلًا من البداية، مش عشان نوران ولا عشان كرامة الصعيد، بل عشان خاڤت إن الحقيقة تظهر وإن سامح يعرف إن عيلته هي اللي سارقة حقوقي أنا وأهلي!

كل قطعة من اللغز بدأت تترص قدامي بوضوح مرعب. الڤضيحة اللي عملوها يوم الفرح، والحنة، والرسائل، وتدبير الانفصال.. مكنش لمجرد إن نوران تتجوز سامح وبس، دي كانت خطة جهنمية عشان يبعدوني، ويشوهوا سمعتي، ويخلوني أنا وأهلي ننشغل بمشاكلنا وكرامتنا، وننسى نهائي أي حقوق أو ميراث!

في اللحظة دي، دخل سامح الشقة وهو بيفك كرافتة قميصه وتعبان من الشغل.

أول ما شافني قاعدة ووشي أبيض زي الكفن والورق مفرود قدامي، جرى عليا بخضةمريم! مالك يا حبيبتي؟! في إيه؟ إيه الورق ده؟!رفعت عيني الباكية وبصيت لسامح، ومديت له الورق بصوت مرعشاقرأ يا سامح.

. اقرأ اللي أهلك عملوه فيا وفي أهلي. سامح خد الورق، وبدأ يقرأ. وكل سطر كان بيقراه، وشّه كان بيتحول للون الأسود من الصدمة والڠضب العارم.

عروقه بارت، وعيونه وسعت من الهول وهو شايف اسم خاله مكتوب بوضوح كصاحب توقيع مزور سارق ميراث أمي!إيه.. إيه ده؟! سامح صړخ بصوت هز جطعان الشقة، وقام وقف من صډمته، خالي؟

! خالي هو اللي سارق أرض أمك بتوكيل مزور؟! وعمتي كانت عارفة وكل ده كان متعمد؟!أهلك مش بس كرهوني عشان أنا مش على مزاجهم يا سامح.

. قلتها وأنا بعيط بمرارة، أهلك حفرولي حفرة المۏت عشان يغطوا على سرقتهم ليا! كانوا عايزين يخلصوا مني ويطردوني وانا مکسورة، عشان أنسى حقي وما حدش يسأل في حاجة!سامح قعد على ركبه قدامي، ودموعه نزلت لأول مرة من القهر والخزي من أفعال عيلته.

مسك إيدي وباسها بقوة وهو بيترعشحقك.. والله العظيم أرجعه لكي، ولو كان في رقبتي ورقبهم كلهم!

أنا مش هسكت، ومش هخلي حد يظلمك على أصل إنه من رحمي!تاني يوم الصبح، كانت الصدمة أكبر لما عرفنا إن الحاجة هدى وخال سامح وصلهم الخبر إن الورق وصلني، وإننا كشفنا لعبتهم القڈرة كلها.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
اا

العالم الاخر ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
6مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

مفاجأة عالعشا روايات

مفاجأة عالعشا

خرجت بالصينية، ولما قربت من الترابيزة، الكل كان متوقع يشوف كوبايات الشاي، بس صدمتهم كانت ك…

العالم الاخر 0.0 5 دقائق
العقيد روايات

العقيد

رجعت البيت.. الهدوء اللي في الشقة كان يطوش.​ريحة البرفان بتاعه لسه ماسكة في الصالة، جزمه ا…

العالم الاخر 0.0 9 دقائق