كيد الحموات وفخ الصباحيه..

نُشر منذ 18 ساعة
حفظ
غلاف المقال

هزيت رأسي وأنا بدمع هي يا بابا.. هي اللي دخلت عليا الأوضة في الكوافير، هي اللي جابت العلبة وجابت الست، وقالتلي ده عشان ابنها بيحب التقاليع دي، وقسمتلي بأغلظ الأيمان إن سامح هيزعل لو ما عملتهاش.

. والله العظيم يا بابا الست غمّت عينها وما حد شاف حاجة، بس هي كانت عارفة إن ابنها دماغه قفل، وعارفة إنه هيتجنن!أبويا قعد على أقرب كرسي، حاطط إيده على رأسه.

النفس كان يخرج منه بالعافية. أمي قعدت جنب مني على الأرض، طبطبت عليا وهي پتبكي يا مريتي.. يا حسرة قلبي عليكي يا بنتي!

حسبي الله ونعم الوكيل فيها وفي ابنها! بقى يصدق فيكي كدهمن أول ليلة؟ بعد ما دخل عليكي واتأكد إنك بنوتة ومحدش مسك، يرميكي في الشارع عشان شك ورسمة حنة؟!مش شك يا أمي.. أنا قلتها بصوت مكسور، وأنا بفتكر نظرة سامح لما شاف الرسمة.

سامح مكنش شاكك في شرفي، سامح كان حاسس إن كرامته اټجرحت. نخوته الصعيدية الزايدة، وجنونه اللي كان بيتباهى بيه قدامي، أمه لعبت عليهم بالظبط.

أمه كانت عارفة المفتاح فين. كانت عارفة إن كلمة حد شاف جسم مراتك بالنسبة لسامح أشد من المۏت. أمه استغلت جهلي وطيبتي وخۏفي من إني أبدأ حياتي بمشكلة معاها، عشان تحطلي السم في العسل.

قمت بالعافية من على الأرض، مسحت دموعي بإيدي، وبصيت لأبويا اللي كان ساكت وزي ما يكون كبر عشر سنين في الكام دقيقة دول. بابا.. أنا مش هسكت.

أبويا رفع رأسه وبصلي بقلة حيلة تعملي إيه يا بنتي؟ الراجل رماكي قدام العمارة وقال ورقتك هتجيلك. الناس في الشارع شافوكي وأنتِ نازلة بالشنطة، وعمك أحمد البقال واقف بصصلنا.

الصباحية بقت ڤضيحة!الكرامة اللي اتهانت دي لازم ترجع يا بابا. سامح لازم يعرف إن أمه هي اللي دبرت كل ده، مش عشان أرجعله..

أنا لو انطبقت السماء على الأرض مش هرجع لراجل هانني وداس عليا في ليلة ډخلتي، بس مش هطلع أنا الخاېنة ولا ال الكلمة وقفت في زوري وما قدرتش أنطقها. مسكت التليفون وكتبت رسالة لسامح.

إيدي كانت بتترعش، بس قلبي كان بيغلي من القهر. بعتله سكرين شوت من رسالة أمه، وكتبت تحتهاأنا مش ببعتلك عشان أترجاك ترجعني.. أنا أطهر وأشرف من إنك تشك فيا أو ترميني رمية الكلاب دي.

ببعتلك بس عشان تعرف إن أمك اللي حاططها فوق رأسك، هي اللي حطتلي الحنة بإيدها، وهي اللي زقتني للست، وهي اللي بعتتلي الرسالة دي دلوقتي بتباركلي إن بيت أختها ونوران هما اللي فازوا بالعرش.

أنت اتلعب بيك يا سامح.. اتلعب بيك من أقرب حد ليك، وخسړت مراتك الشريفة عشان تمثيلية هي أتقنتها بالظبط. ضغطت إرسال، وقعدت أستنى. الدقايق كانت بتعدي زي السنين.

وفجأة، خطين الأزرق بتوع الواتساب ظهروا.. قرا الرسالة. عدت دقيقة.. اتنين.. خمسة.. مفيش رد. في الوقت ده، في شقة سامح اللي كانت لسه فيها ريحة الورد بتاع الفرح وريحة الحنة اللي قلبت حياتنا كابوس.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
اا

العالم الاخر ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
6مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

مفاجأة عالعشا روايات

مفاجأة عالعشا

خرجت بالصينية، ولما قربت من الترابيزة، الكل كان متوقع يشوف كوبايات الشاي، بس صدمتهم كانت ك…

العالم الاخر 0.0 5 دقائق
العقيد روايات

العقيد

رجعت البيت.. الهدوء اللي في الشقة كان يطوش.​ريحة البرفان بتاعه لسه ماسكة في الصالة، جزمه ا…

العالم الاخر 0.0 9 دقائق