كيد الحموات وفخ الصباحيه..

نُشر منذ 18 ساعة
حفظ
غلاف المقال

كانت عاوزاه يتجوز نوران بنت أختها، ولما سامح تمسك بيا وحارب الدنيا عشان يتجوزني، تظاهرت هي بالرضا والقبول.. لكنها كانت بتخطط للضړبة القاضية في الوقت المناسب.

كانت عارفة طبيعة ابنها الشكاكة ونخوته الصعيدية الزايدة اللي بتبص على الأمور بعماية، وعارفة إن تصرف زي ده كفيل يهد البيت فوق دماغي. نزلنا السلم في صمت يقطع النفس. سامح كان ماشي قدامي شايل الشنطة وكأنه شايل چثة.

الناس في الشارع كانوا لسه بيعلقوا زينة الفرح، وعم أحمد البقال بصلي باستغراب وهو شايفني نازلة بشنطتي يوم الصباحية ووشي متورم من العياط.

ركبت العربية، وطول الطريق مكانش فيه غير صوت الموتور وصوت شهقاتي مكتومة. وصلنا تحت بيت أبويا. نزل سامح، فتح الباب وزق الشنطة على الأرض، ونزلني من إيدي بقسۏة. طلعنا السلم، وضغط على الجرس بحدة.

فتح أبويا الباب، وهو لسه بيلبس جلابيته، ووشه منور بالابتسامةيا مرحب.. يا مرحب بالعرسان! إيه المفاجأة الحلوة دي على الصبح؟ ادخلوا يا بني ادخلوسكت أبويا فجأة لما شاف منظري، وشاف وشم الڠضب على وش سامح.

سامح ما دخلش، وقف على العتبة، وقال بصوت جاف هز العمارة كلهابنتك أهي يا عمي.. رجعتلك سالم غانم، شريفة وعفيفة ومحدش لمسها. بس أنا لحد هنا وورقتي توصلها. أنا مراتي ما تخش المبنى ده تاني!

أبويا اتسمر مكانه، ووشه جاب ألوانأنت بتقول إيه يا بني؟! في إيه؟ إيه اللي حصل يوم صباحيتكم؟!اسألها.. اسألها عملت إيه في الكوافير قبل ما تخش بيتي! السلام عليكم.

لف سامح وسابنا ونزل يجر جزمته على السلم بسرعة. أبويا مسكني من دراعي وهو مصډوم وبيهزني في إيه يا مريم؟! انطقي!! عملتي إيه ېخرب بيتك؟!كنت بقع على الأرض ومش قادرة أتنفس، وفجأة الموبايل اللي في إيدي ارتعش.

. كانت رسالة جاية على واتساب. فتحت الشاشة بإيد بتترعش، كانت الرسالة من رقم حاجة هدى أم سامح كاتبالي فيهامبروك يا عروسة..

المكتوب مفيش منه هروب، والعرش اللي افتكرتي إنك هتقعدي عليه، مش بيلبق غير لنوران بنت اختي. يتربى في عز أبوه بقى.. قصدي، ترجعي لبيت أبويكِ كفايتك كدة!الجزء الثانيوقعت الشاشة من إيدي على أرضية الصالة، ورجلي ما بقتش شيلاني.

صوت أبا وهو بيهزني وبيزعق كان جايلي من مكان بعيد، زي ما أكون تحت الميةانطقي يا مريم! الكلب ده بيقول إيه؟! يعني إيه شريفة وعفيفة بس ورقتك هتجيلك؟!

عملتي إيه في الكوافير يقطع لسانك؟!أمي خرجت تجري من المطبخ وهي ماسكة فوطة إيدها، الشربات اللي كانت بتجهزه عشان تجيلنا بيه بعد الضهر وقع من إيدها اتكسر على الأرض. المنظر كان مرعب.

. زجاج مكسور، شربات أحمر نازل زي الډم، وأنا قاعدة في وسطهم بجلابية الفرح البيضا اللي اتملا تراب السلم، بعيط وبشهق ومش عارفة أجمع جملة واحدة مفيدة. مسكت التليفون بإيد بتترعش ومديته لأبويا.

قرا الرسالة، وعيونه وسعت من الصدمة. النظرة اللي كانت في عينه اتغيرت من ڠضب أعمى ناحيتي، لذهول وۏجع راجل اضحك عليه وعلى بنته في ليلة العمر. دي أم سامح؟ أبويا سأل بصوت خاڤت زي الهسيس.

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
اا

العالم الاخر ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
6مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

مفاجأة عالعشا روايات

مفاجأة عالعشا

خرجت بالصينية، ولما قربت من الترابيزة، الكل كان متوقع يشوف كوبايات الشاي، بس صدمتهم كانت ك…

العالم الاخر 0.0 5 دقائق
العقيد روايات

العقيد

رجعت البيت.. الهدوء اللي في الشقة كان يطوش.​ريحة البرفان بتاعه لسه ماسكة في الصالة، جزمه ا…

العالم الاخر 0.0 9 دقائق