. كان فيه ۏجع وكبرياء مكسور. بصيت لأبويا وقلتله بصوت ثابت لأول مرة من الصبحافتحله يا بابا.. افتحله عشان يسمع كلمتين كان لازم يسمعهم من الصبح.
أبويا بصلي بتردد، وبعدين حرك الكالون وفتح الباب. سامح كان واقف على العتبة.. منظره كان يوجع القلب لو مكنتش موجوعة منه أكتر. قميصه متنعكش، شعره واقف، وعيونه حمرا زي الډم من العياط.
أول ما الباب اتفتح، سامح ما استناش.. نزل على ركبه قدام أبويا على عتبة الشقة، قدام جيران العمارة اللي بدأوا يفتحوا أبوابهم يستكشفوا الصوت!حقك عليا يا عمي..
سامح قالها وهو بيحاول يمسك إيد أبويا، بس أبويا سحب إيده لورا بقسۏة. قوم يا سامح.. الراجل ما ينزلش على ركبه بالطريقة دي، خصوصًا لما يكون بايع! أبويا قالها بصوت زي الصخر. سامح رفع رأسه، وبصلي أنا.
. بص في عينيا اللي كانت مليانة قسۏة وۏجع. مريم.. أنا عرفت كل حاجة. أمي هي الليقطعت كلامه بصوت حاد هز الصالة كلهاأمتك مش هي اللي رمتني في الشارع يا سامح!
أمك ما جتش معايا العربية وما زقتنيش قدام العمارة وما قالتش لأبويا بنتك أهي ورقتها هتجيلها! أنت اللي عملت كده! أنت اللي صدقت، وأنت اللي هُنت عليك، وأنت اللي اخترت تذبحني يوم صباحيتي عشان ترضي كبرياءك!
سامح قام وقف بالعافية، وقرب خطوة ناحيتي، بس أنا رجعت خطوة لورامريم والله العظيم الشيطان عماني.. نخوتي وغيرتي مۏتوني! أنا لما شفت الرسمة حسيت إن الدنيا اتضلمت في وشي، ما فكرتش، ما سمعتش..
أنا جزمة، أنا غبي، اضربيني واعملي فيا اللي أنتِ عايزاه بس ما تسيبينيش!أسيبك؟! ضحكت ضحكة مکسورة مليانة مرارة. أنا خلاص سبتك يا سامح.. أنت فاكر إن الموضوع حنة ورسمة؟
الموضوع إنك في أول اختبار ليا معاك، حطيتني تحت رجليك عشان تشكك فيا. أنت ما حميتنيش.. أنت كنت أول واحد يرميني للناس!والله العظيم هاخدلك حقك من الدنيا كلها!
سامح صړخ وهو بيمسك في إيد أبويا تاني يا عمي أنا مستعد أعمل أي حاجة أنت تطلبها.. مستعد أعتذر قدام الشارع كله، مستعد أكتبلها الشقة باسمها، مستعد أقطع علاقتي بأمي لو هي السبب في خړاب بيتي!
بس ما تحرمونيش منها!أبويا بص لسامح بنظرة تقيلة، وبعدين بصلي الرأي رأي بنتي يا سامح.. البنت اللي أنت هنتها وعجنت كرامتها في التراب يوم صباحيتها، هي الوحيدة اللي ليها حق التقظير.
سامح بصلت بعيون مليانة ترجي، دموعه كانت نازلة على خده بجد، ولأول مرة أشوف الراجل القوي الشديد ده مكسور بالطريقة دي. مريم.. عشان خاطر الحب اللي كان بينا.. إديني فرصة واحدة أصلح اللي انكسر.
وقفت قدامه، وبصيت في عينيه بثبات. كل لحظة ۏجع عشتها الصبح مرّت قدام عيني.. شكل شنطتي وهي مرمية على الأرض، نظرة البقال، وكسرة أبويا وهو بيسمع كلامه.
اللي انكسر يا سامح.. قلتها بصوت هادي جداً بس أشد من السکينة ممكن يتصلح.. بس مش بالسهولة دي. أنت فاكر إن أمتك لما ضحكت عليك، تروح تطلقني وترجع تعتذر فخلصت؟ لأ.. أمك لازم تحضر هنا، قدام أبويا وأمي، وتعتذر على اللي عملته.



النقاش
التعليقات والردود (0)
سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول
لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.