العقيد

نُشر منذ 3 أيام
حفظ
غلاف المقال

أهلي هيق. تلونني!"صديت ميار بإيدي:​"قلتلك اسكبي يا ميار!"​سامح كان بيبكي بحر. قة:​"والخيار التاني يا أمل؟ أرجوكِ قولي الخيار التاني!"​"الخيار التاني..." طلعت من شنطتي أوراق إقرار وتنازلات جاهزة ومطبوعة:​"الخيار التاني إنك توقع على الورق ده دلوقتي قدامي.

تنازل كامل عن نصيبك في الشقة بتاعتنا في القاهرة، تنازل عن العربية، وتنازل عن أي حقوق أو مستحقات مالية بيننا. وتكتب إقرار بشرط جزائي قيمته ٥ مليون جنيه لو حاولت تقربلي أو تتعرضلي أو تنطق اسمي على لسانك بعد النهاردة.

وبعدها.. تطرد الهانم دي من الشقة هنا، وتروح للماذون بكره الصبح تطلقني طلاق بائن لا رجعة فيه!

"​سامح بص للورق وهو بيبكي:​"كل حاجة يا أمل؟ أتنازل عن كل أملكي؟"​"أملاكك؟ إنت معندكش أملاك يا سامح. كل اللي حيلتك كان بفضلي وبفلوسي وبسندي ليك في شغلك طوال ٧ سنين جواز! إنت كنت عايش في خيري، وأنا اللي عملت منك مهندس ليه اسم. فاختار بسرعة.

. السجن والفضيحة؟ ولا تخرج منها بعريتك وملابسك بس؟"​سامح مسك القلم بآيادي بترتعش زي ورقة الشجر في الهواء. بص لميار اللي كانت قاعدة بتبكي ومش قادرة تنطق، وبعدين بص للورق. وقّع على كل صفحة. تنازل.

. تنازل.. إقرار.. تنازل.​أخدت الورق منه، راجعته صفحة صفحة، واتأكدت من الإمضاء والبصمة اللي خليته يبصمها على كل ورقة.​حطيت الورق في الشنطة، وقفت، وعدلت جاكيت القميص بتاعي. بصيت لسامح وهو مكسور ومطأطئ رأسه في الأرض، وميار جنبه بتشهق من العياط.

​"تصدق يا سامح؟ إنت كنت صح في حاجة واحدة بس والتزمت بيها."رفع رأسه باستغراب وهو بيمسح دموعه:​"حاجة إيه؟"​"في المطار.. قلتلي إن الترقية دي هي اللي هتغير حياتنا وتأمن مستقبلنا.. أهو فعلاً، ترقيتي لـ رتبة عقيد هي اللي أمنت مستقبلي ونضفت حياتي منك للأبد!

"​لبست النظارة الشمسية تاني، ومشيت ناحية الباب. قبل ما أفتح الباب وأخرج، التفت وبصيت لسامح وناديت عليه بصوت هادي وبارد:​"آه.. صحيح يا سامح. متتعبش نفسك وتتصل بيا كل يوم من زوريخ.. التليفون اللي معاك ده هيتقفل بكره.

وإصابات الجونة العاطفية.. علاجها بيكون غالي أوي!"​خرجت وسبت الباب مفتوح ورايا. نزلت السلالم ببطء وخطوات ثابتة. الهواء بتاع البحر كان نقي، والشمس كانت دافية، وحسيت بنسيم الحرية بينعش صدري.

​سامح وميار افتكروا إنهم بيلعبوا لعبة ذكية من ورا ظهر ست طيبة.. ما كانوش يعرفوا إن العقيد أمل ما بتدخلش معركة غير وهي عارفة إن النصر محتوم.​ركبت عربيتي، وشغلت المحرك، ورجعت على القاهرة.. وبدأت صفحة جديدة تماماً في حياتي. صفحة فيها القوة، الكرامة، والعزة.. ومن غير أي خاين!تمت روايات_مشيره_محمد

ساعد الكاتب بتقييمك

ما رأيك في هذا المقال؟

★★★★★
سجّل الدخول للتقييم 0 من 5 بناءً على 0 تقييمًا
✦ عضوية ناشر
اا

العالم الاخر ✦ ناشر

كاتب · EG

كاتب إخباري وقاصّ وروائي — أشارككم أهم الأخبار وأمتع القصص والروايات.
أكتب بشغف ما يستحق القراءة — تابعوني ليصلكم كل جديد.

عضو منذ 2026
6مقالًا 0متابع

النقاش

التعليقات والردود (0)

سجّل الدخول للمشاركة في النقاش. تسجيل الدخول

لا توجد تعليقات بعد — كن أول من يشارك رأيه.

أكمل القراءة

الأكثر قراءة الان

مفاجأة عالعشا روايات

مفاجأة عالعشا

خرجت بالصينية، ولما قربت من الترابيزة، الكل كان متوقع يشوف كوبايات الشاي، بس صدمتهم كانت ك…

العالم الاخر 0.0 5 دقائق